السيد اليزدي

550

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

وضع المساقاة ، والأقوى الأوّل . هذا ، ولو شرطا كون الأجرة حصّة مشاعة من الثمر بطل ؛ للجهل بمقدار مال الإجارة ، فهي باطلة . ( مسألة 14 ) : إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل العقد ، وكان جميعه للمالك ، وحينئذٍ فإن شرطا انفراد العامل به استحقّ « 1 » أجرة المثل لعمله ، وإن شرطا انفراد المالك به لم يستحقّ العامل شيئاً ؛ لأنّه حينئذٍ متبرّع بعمله . ( مسألة 15 ) : إذا اشتمل البستان على أنواع كالنخل والكرم والرمّان ونحوها من أنواع الفواكه ، فالظاهر عدم اعتبار العلم بمقدار كلّ واحد ، فيجوز المساقاة عليها بالنصف أو الثلث أو نحوهما وإن لم يعلم عدد كلّ نوع إلّاإذا كان الجهل بها موجباً للغرر . ( مسألة 16 ) : يجوز أن يفرد كلّ نوع بحصّة مخالفة للحصّة من النوع الآخر ، كأن يجعل النخل بالنصف والكرم بالثلث والرمّان بالربع - مثلًا - وهكذا ، واشترط بعضهم في هذه الصورة العلم بمقدار كلّ نوع ، ولكن الفرق بين هذه وصورة اتّحاد الحصّة في الجميع غير واضح ، والأقوى الصحّة مع عدم الغرر في الموضعين والبطلان معه فيهما . ( مسألة 17 ) : لو ساقاه بالنصف - مثلًا - إن سقى بالناضح ، وبالثلث إن سقى بالسيح ففي صحّته قولان ، أقواهما الصحّة « 2 » ؛ لعدم إضرار مثل هذه الجهالة ؛ لعدم إيجابها الغرر مع أنّ بنائها على تحمّله ، خصوصاً على القول

--> ( 1 ) - مع كون الثمرة بحسب المتعارف بمقدار أجرة المثل أو أكثر ، ومع الأقلّية لا يستحق‌ّالزيادة . ( 2 ) - محلّ إشكال ، وقد مرّ الحكم بالبطلان في الإجارة بالنحو المذكور .